الفصل

الفتح

العفو والانتصار

صلح الحديبية الذي أخفى فتحاً عظيماً، ثم دخول مكة بالرحمة لا بالسيف، وإعلان العفو العام

10

حدث

628 — 630 م

الفترة الزمنية

أحداث الفصل

معاهدة
628 م6 هـ

صلح الحديبية

فتح مبين في ثوب هزيمة

خرج ﷺ معتمراً فمنعته قريش. عُقد صلح بشروط بدت مُجحفة بالمسلمين — فحزن الصحابة. لكن القرآن سمّاه "فتحاً مبيناً". فُتحت أبواب الدعوة للقبائل، وأرسل النبي ﷺ رسائل إلى هرقل وكسرى والمقوقس وملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام.

﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا…﴾
اقرأ التفاصيل
فتح
628 م6 هـ

رسائل النبي ﷺ إلى الملوك

الإسلام يدعو العالم

بعد صلح الحديبية استغل النبي ﷺ الهدنة ليُرسل رسائله إلى ملوك الأرض وأمرائها. أرسل إلى هرقل عظيم الروم ودحية الكلبي حامل الرسالة، وإلى كسرى أبرويز ملك الفرس فمزّق الرسالة فدعا عليه النبي ﷺ ففُرّق مُلكه. وإلى المقوقس عظيم القبط فأجاب بأدب وأهدى النبي ﷺ هدايا. وإلى النجاشي ملك الحبشة الذي كتب بإسلامه. وكان ذلك إعلاناً إلهياً بأن الإسلام رسالة للعالمين لا لقوم دون قوم.

اقرأ التفاصيل
غزوة
628 م7 هـ

غزوة خيبر

فتح حصون اليهود

خرج النبي ﷺ بألف وستمئة صحابي إلى خيبر حيث تحصّن يهود بني النضير وحلفاؤهم بعد إجلائهم. وكانت خيبر على حصون منيعة. قال النبي ﷺ: "لأعطينّ الراية غداً رجلاً يحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله." فبات الناس يتطلعون إليها فأعطاها لعلي بن أبي طالب وكان رمداً فبصق في عينيه فبرأ. ففتح الله على يديه. وكانت خيبر نهاية قوة يهود شمال الحجاز.

اقرأ التفاصيل
حياة
629 م7 هـ

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص

سيف الله وداهية الإسلام

بعد صلح الحديبية وعمرة القضاء، رأى خالد بن الوليد وعمرو بن العاص ما تغيّر في موازين القوى. كتب عمرو إلى خالد يدعوه للإسلام. فالتقيا في طريق المدينة وأسلم معهم عثمان بن طلحة. قدِم خالد على النبي ﷺ فرحّب به وقال: "الحمد لله الذي هداك، وقد كنتُ أرى لك عقلاً وأرجو ألا يسلّمك إلا إلى خير." وقال له: "ما مثلك جهل الإسلام، وقد كنتُ أرجو أن يجمع الله بيننا." ثم أعطاه راية لواءً فكان مسيره في الإسلام انتصاراً بعد انتصار.

اقرأ التفاصيل
فتح
629 م7 هـ

عمرة القضاء

الوفاء بالعهد ودخول مكة

في ذي القعدة من السنة السابعة، خرج النبي ﷺ بألفين من المسلمين قاضياً عمرة العام الماضي التي حيل بينه وبينها يوم الحديبية. وفاءً بما نصّت عليه شروط الصلح. خلا له المشركون مكة ثلاثة أيام. فدخل ﷺ مكة وطاف وسعى. وقال المشركون يُراقبونه وهم على الجبال: "انظروا كيف يطوف." فأمر النبي ﷺ أصحابه أن يُهرولوا في الأشواط الثلاثة الأولى إظهاراً للقوة. وتزوّج النبي ﷺ ميمونة بنت الحارث في هذه العمرة. وعاد المسلمون ولم تمضِ إلا أشهر قليلة حتى فتحوا مكة فاتحين.

اقرأ التفاصيل
غزوة
629 م8 هـ

غزوة مؤتة

ثلاثة آلاف في مواجهة مئة ألف

أرسل النبي ﷺ جيشاً من ثلاثة آلاف مقاتل لمواجهة الروم وحلفائهم في مؤتة. وعيّن عليهم زيد بن حارثة فإن قُتل فجعفر بن أبي طالب فإن قُتل فعبد الله بن رواحة. فقُتل القادة الثلاثة جميعاً وأنزل الله الحزن على النبي ﷺ وبكى على زيد وجعفر. وأخذ خالد بن الوليد اللواء من بعدهم وانسحب بالجيش بعيداً عن الهزيمة. وكان ذلك أول مواجهة للمسلمين مع الإمبراطورية البيزنطية.

اقرأ التفاصيل
فتح
630 م8 هـ

فتح مكة

اليوم يوم المرحمة

دخل ﷺ مكة فاتحاً بعشرة آلاف مسلم. وقف عند الكعبة وقال لقريش: "ما تظنون أني فاعل بكم؟" قالوا: "أخ كريم وابن أخ كريم." قال: "اذهبوا فأنتم الطلقاء." عفا عن كل من آذاه وعذّب أصحابه طيلة ثلاثة عشر عاماً، وكسّر الأصنام حول الكعبة قائلاً: ﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ﴾.

﴿جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ۚ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ…﴾
اقرأ التفاصيل
غزوة
630 م8 هـ

غزوة حنين

الكثرة لا تُغني إذا غاب التوكل

خرج النبي ﷺ بعد فتح مكة بجيش بلغ اثني عشر ألفاً لمواجهة هوازن وثقيف في وادي حنين. وقال بعض المسلمين: لن نُغلب اليوم من قلة. فكانت عُجبهم بكثرتهم ابتلاءً من الله. فانهزم المسلمون في البداية لكمين مفاجئ حتى بقي النبي ﷺ في عشرة أو بضعة عشر من الصحابة. فثبت ﷺ ينادي: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب" ثم قال لعمه العباس: "ناد أصحاب السمرة." فتراجع المسلمون وانتصروا نصراً ساحقاً.

اقرأ التفاصيل
غزوة
630 م8 هـ

غزوة الطائف

حصار ثقيف وصبر النبي ﷺ

بعد النصر في غزوة حنين توجّه النبي ﷺ نحو الطائف حيث فرّت ثقيف والبقية الفارّة من هوازن إلى حصنهم المنيع. وكانت ثقيف أهل الطائف قوماً أشداء في حصنهم ومعهم مؤونة تكفيهم لسنة أو أكثر. فحاصرهم النبي ﷺ ثمانية عشر يوماً أو عشرين يوماً، واستعمل المنجنيق لأول مرة في السيرة النبوية وقدّم المسلمون ما يُسمّى بالدبابة — وهي آلة تتقي بها النبال — لكن ثقيفاً رمتهم بالنار. وأُصيب عدد من المسلمين شهداء. وحين رأى النبي ﷺ أن الحصار طال دون نتيجة حاسمة، استشار الصحابة فأشار نوفل بن معاوية برفع الحصار والانسحاب. فانصرف النبي ﷺ وقد حزن بعض الصحابة لعدم فتح الطائف. فقال ﷺ: "قولوا: اللهم اهدِ ثقيفاً وائتِ بهم." وتحقّقت النبوءة فجاء وفد ثقيف إلى المدينة معلنين إسلامهم في السنة التاسعة من الهجرة في ما عُرف بعام الوفود.

اقرأ التفاصيل
فتح
630 م8 هـ

رحمته ﷺ

وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً

كانت رحمته ﷺ تشمل الجميع — الصديق والعدو، الإنسان والحيوان. نهى عن قتل النساء والأطفال في الحروب. شفع لأعدائه وعفا عنهم. حين مات ابنه إبراهيم قال: "القلب يحزن والعين تدمع ولا نقول إلا ما يُرضي ربنا." أُرسل رحمةً لا سيفاً.

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ…﴾
اقرأ التفاصيل