الفصل

الهجرة

بداية دولة الإسلام

رحلة التحوّل الكبرى من مكة إلى المدينة، وتأسيس المجتمع الإسلامي وبناء المسجد النبوي

8

حدث

622 م / 1 هـ

الفترة الزمنية

أحداث الفصل

هجرة
622 م1 هـ

بيعة العقبة الثانية

سبعون يُبايعون على النصرة والجهاد

في موسم الحج التالي، لقي النبي ﷺ ثلاثةً وسبعين رجلاً وامرأتين من الأوس والخزرج في السر ليلاً. بايعوه على النصرة والجهاد والدفاع عنه كما يدافعون عن نسائهم وأبنائهم. فطلب النبي ﷺ منهم اختيار اثني عشر نقيباً. ولما علمت قريش بالأمر هرع زعماؤها لكن الأنصار كانوا قد فرّوا. وبهذه البيعة أذن الله للمسلمين بالهجرة إلى المدينة.

اقرأ التفاصيل
هجرة
622 م1 هـ

الهجرة إلى المدينة

بداية التقويم الهجري

أُذن للنبي ﷺ بالهجرة إلى يثرب. غادر مكة مع أبي بكر الصديق ليلاً، واختبأ في غار ثور ثلاثة أيام. بلغ المدينة فاستقبله الأنصار بالأهازيج: "طلع البدر علينا..." بنى المسجد النبوي أولاً، وآخى بين المهاجرين والأنصار في أعظم ميثاق أخوّة عرفه التاريخ.

﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ…﴾
اقرأ التفاصيل
هجرة
622 م1 هـ

بناء المسجد النبوي

أول مؤسسة في دولة الإسلام

أول ما استقرّ النبي ﷺ في المدينة بدأ ببناء المسجد. أُرخيت ناقته فجلست في أرض لغلامين يتيمين من بني النجار فعرض عليهما النبي ﷺ شراءها فأبيا وقالا: نهبها لك يا رسول الله. فأبى ﷺ أن يأخذها إلا بثمن. وبدأ البناء وعمل النبي ﷺ فيه بيده ينقل اللبن ويحفر الأساس مع الصحابة وهم يرتجزون: "اللهم لا خير إلا خير الآخرة فاغفر للمهاجرين والأنصار." وكان المسجد مركز الحياة كلها: الصلاة والقضاء والشورى والتعليم والاستقبال.

اقرأ التفاصيل
هجرة
622 م1 هـ

المؤاخاة بين الصحابة

أخوّة الدم والروح معاً

آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار في دار أنس بن مالك، فكانوا تسعة وأربعين أو خمسة وأربعين رجلاً من كل فئة. وكانت مؤاخاة حقيقية بالمال والميراث في أول الأمر. فقال الأنصاري لأخيه المهاجر: هذا مالي بيني وبينك. فقال عبد الرحمن بن عوف لسعد بن الربيع: بارك الله لك في أهلك ومالك دلّني على السوق. وكانت تلك المؤاخاة درساً في الأخوة الإسلامية وتأسيساً للتكافل الاجتماعي.

اقرأ التفاصيل
حياة
622 م1 هـ

أذان بلال الأول

أحد أحد — أول نداء الصلاة في الإسلام

تشاور الصحابة في كيفية جمع الناس للصلاة: اقتُرح البوق كاليهود، والناقوس كالنصارى، والنار كالمجوس. فأرى الله عبد الله بن زيد الأنصاري في منامه رجلاً يُعلّمه الأذان. فجاء إلى النبي ﷺ فقرّه وقال: "إن هذه لرؤيا حقٌّ إن شاء الله." وكان بلال بن رباح أشدّ الصحابة صوتاً وأبعده مدىً، فأمره النبي ﷺ بتعليمه الأذان ليُؤذّن. فصعد بلال — العبد الحبشي الذي كان يُعذَّب في مكة على التوحيد — أعلى سطح فنادى بصوته: "الله أكبر الله أكبر... أشهد أن لا إله إلا الله..." فكان أول أذان في الإسلام يُعلن أن الحرية والكرامة الإنسانية نداء يُرفع من الأسطح.

اقرأ التفاصيل
معاهدة
622 م1 هـ

الصحيفة المدنية

أول دستور مكتوب في التاريخ

بعد استقراره في المدينة، كتب النبي ﷺ وثيقةً تاريخية بين المهاجرين والأنصار وقبائل اليهود كبني عوف وبني قينقاع وغيرهم. نصّت الوثيقة على أن المسلمين أمة واحدة، وأن اليهود أمة مع المؤمنين لهم دينهم ولهم مالهم، وأن يثرب حرام على من دخلها، وأن النبي ﷺ هو مرجع الفصل في النزاعات. وتُعدّ هذه الصحيفة أول وثيقة سياسية واجتماعية تنظّم مجتمعاً متعدد الأديان والقبائل في التاريخ.

اقرأ التفاصيل
وحي
623 م2 هـ

تحويل القبلة إلى مكة

من المسجد الأقصى إلى الكعبة المشرفة

كان النبي ﷺ يُصلّي نحو بيت المقدس منذ بداية الإسلام. وكان يرفع وجهه إلى السماء يتمنى أن تُحوَّل القبلة إلى الكعبة المشرفة. فأنزل الله: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾. وجاء الأمر وسط الصلاة: كان النبي ﷺ يُصلي الظهر في مسجد بني سلمة، فاستدار في أثناء الصلاة نحو الكعبة واستدار الصفوف معه — فسُمّي المسجد "ذا القبلتين". وفرح المسلمون فرحاً عظيماً، بينما قال اليهود والمنافقون: ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها؟ فأنزل الله رداً حاسماً.

﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۚ وَحَيْثُ مَا…﴾
اقرأ التفاصيل
وحي
624 م2 هـ

فرض الصيام

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ

في شهر شعبان من السنة الثانية للهجرة نزلت آيات صيام رمضان في سورة البقرة. كان المسلمون يصومون عاشوراء من قبل فلما فُرض رمضان صار اختيارياً. نزل الفرض تدريجياً: أولاً التخيير بين الصيام والفدية، ثم الفرض العيني على كل مسلم قادر. وكان أول رمضان يصومه المسلمون هو رمضان السنة الثانية للهجرة — ثمانية عشر يوماً قبل غزوة بدر. فصاموا رمضان وخرجوا لبدر وانتصروا فكان الصيام أول تهيئة روحية لأول انتصار عسكري.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا…﴾
اقرأ التفاصيل