﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
القلم: 4
الشمائل المحمدية — صورة المصطفى ﷺ في أوصاف الصحابة والكتب
كما وصفه الصحابة الذين رأوه وعاشوا معه
كان ﷺ مربوعاً ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير، بعيد ما بين المنكبين، عريض الصدر أبيضه.
"كان رسول الله ﷺ أحسن الناس وجهاً وأحسنهم خَلقاً، لم يكن بالطويل البائن ولا بالقصير"
صحيح البخاري — كتاب المناقب
كان وجهه ﷺ كالقمر يتلألأ — أزهر اللون مُشرب بحمرة، مستدير الوجه، واسع الجبهة.
"كان وجهه مثل الشمس والقمر، مستديراً"
صحيح مسلم — كتاب الفضائل
كان ﷺ أدعج العينين — شديد سواد الحدقة — طويل الأهداب. يُقال إن عينيه كانتا تبرقان في الظلمة.
"كان أشكل العين — أي واسعها — وكان في عينيه حُمرة"
السيرة النبوية لابن هشام — الشمائل المحمدية للترمذي
كان شعره ﷺ ليس بالجعد القطط ولا بالسبط — بل رَجِل كالموج. يصل إلى شحمة أذنيه أحياناً وإلى كتفيه أحياناً.
"كان شعر رسول الله ﷺ إلى شحمة أذنيه، وربما بلغ كتفيه"
صحيح البخاري — كتاب اللباس
كانت يداه ﷺ ضخمتين كأنهما قطنتان — ناعمتان. وصفها من لمسها بأنها أطيب من الحرير. لم يصافحه أحد إلا شعر بدفء ونور.
"ما مسستُ ديباجاً ولا حريراً ألين من كف رسول الله ﷺ"
صحيح البخاري — كتاب الأدب
كان ﷺ كثير التبسّم بحيث يُرى بياض أسنانه. ولم يُر ضاحكاً قط قهقهةً. كان تبسّمه ﷺ كافياً ليملأ القلب سروراً.
"ما رأيتُ أحداً أكثر تبسماً من رسول الله ﷺ"
الشمائل المحمدية للترمذي
كان ﷺ أطيب الناس رائحةً. مشى في طريق فمرّ بعده رجل فشمّ طيبه. وكان عرقه ﷺ في درّة اللؤلؤ طيباً.
"لم أشمّ قط عَنبراً ولا مسكاً ولا شيئاً أطيب من ريح رسول الله ﷺ"
صحيح مسلم — كتاب الفضائل
كان ﷺ إذا مشى كأنما ينحدر من صبَب — يميل إلى الأمام برشاقة وقوة — وكان أسرع مشياً لم يُدرَك. وكان إذا أقبل أقبل جميعاً.
"كان إذا مشى تكفّأ تكفّؤاً كأنما يمشي في صَبَب، وما رأيتُ مثله قبله ولا بعده"
الشمائل المحمدية للترمذي
كان خُلقه القرآن
كان ﷺ يرحم الكبير والصغير والإنسان والحيوان. وبكى عند وفاة ابنه إبراهيم ودموعه رحمة من الله لا جزعاً.
ما انتقم ﷺ لنفسه قط إلا أن تُنتهك حرمات الله. حتى من آذاه في جسده دعا له وعفا عنه يوم الفتح.
كان ﷺ أجود الناس وأجوده في رمضان. ما سُئل شيئاً قط فقال لا. وأعطى رجلاً غنماً ملء شعب جبل.
كان ﷺ من أشجع الناس — ثبت يوم حنين بينما فرّ كثير من الصحابة. وكانوا إذا حمي الوطيس استتروا به.
كان ﷺ يأكل مع الخادم ويجلس مع الفقراء ويعود المريض في أقصى المدينة. ونهى عن القيام له وقال: لا تُطروني.
لُقّب بالأمين قبل النبوة بعشرين سنةً. وشهد له أعداؤه بالصدق — حتى أبو سفيان أقرّ بصدقه أمام هرقل.
كان ﷺ أشدّ حياءً من العذراء في خدرها. وكان إذا كره شيئاً رُئي ذلك في وجهه ولا يصرّح به.
توفّي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي بشعير. وكان يمرّ الشهر والشهران لا تُوقد في بيته نار. وكان يُؤثر على نفسه.
كيف كان يعيش في يومه المبارك
كان ﷺ يُؤخّر العشاء ويُبكّر الفجر. ينام على شقّه الأيمن مستقبلاً القبلة. ويقرأ المعوّذتين وآية الكرسي قبل نومه.
"كان ﷺ إذا أوى إلى فراشه قرأ: قل هو الله أحد والمعوّذتين ونفث في يديه ومسح بهما وجهه وما استطاع من جسده"
صحيح البخاري — كتاب فضائل القرآن
كان ﷺ يأكل بيمينه ومما يليه. لم يُذمّ طعاماً قط — إن اشتهاه أكل وإلا تركه. وكان يتنفّس خارج الإناء ثلاثاً.
"يا غلام، سمّ الله، وكُل بيمينك، وكُل مما يليك"
صحيح البخاري — كتاب الأطعمة
كان ﷺ في خدمة أهله يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته. وكان ألطف الناس مع زوجاته ويُسابق عائشة ويمزح معها.
"كان في مهنة أهله — يخصف نعله ويرقع ثوبه ويحلب شاته — فإذا حضرت الصلاة خرج إليها"
مسند أحمد — شرح السنة للبغوي
كان ﷺ يقوم الليل حتى تتفطّر قدماه. فلما قيل له: ألم يغفر الله لك ما تقدّم من ذنبك؟ قال: أفلا أكون عبداً شكوراً.
"كان يقوم من الليل حتى تتفطّر قدماه، فقالت عائشة: يا رسول الله، لِمَ تصنع هذا وقد غفر الله لك؟ فقال: أفلا أحبّ أن أكون عبداً شكوراً"
صحيح البخاري — كتاب التهجد
شهادات من عاشوا في كنفه ورأوا نوره عن كثب
كلا والله لا يُخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتحمل الكَل، وتكسب المعدوم، وتَقري الضيف، وتُعين على نوائب الحق
السيدة خديجة رضي الله عنها
أول من آمن به ﷺ
صحيح البخاري — كتاب بدء الوحي
كان رسول الله ﷺ أوسع الناس صدراً، وأصدق الناس لهجةً، وألينهم عريكةً، وأكرمهم عِشرةً، من رآه بَديهةً هابه، ومن خالطه معرفةً أحبّه
علي بن أبي طالب رضي الله عنه
ابن عمه وصهره
الشمائل المحمدية للترمذي
كان خُلقه القرآن — إذا كان مزاحاً مع أهله وإذا جدّ جدّ. وما ضرب بيده خادماً قط ولا امرأةً ولا دابةً إلا في سبيل الله
السيدة عائشة رضي الله عنها
زوجه وأعلم الناس بسيرته
صحيح مسلم — كتاب الفضائل
خدمتُ رسول الله ﷺ عشر سنين، فما قال لي لشيء فعلتُه: لِمَ فعلتَه؟ ولا لشيء تركتُه: لِمَ تركتَه؟ وكان أحسن الناس خُلقاً
أنس بن مالك رضي الله عنه
خادمه عشر سنوات
صحيح مسلم — كتاب الفضائل
كان رسول الله ﷺ متواصل الأحزان، دائم الفكرة، ليست له راحة، لا يتكلم في غير حاجة، طويل الصمت، يفتتح الكلام ويختمه بأشداقه، ويتكلم بجوامع الكَلِم
هند بن أبي هالة رضي الله عنه
ربيبه وصفه وصفاً دقيقاً
الشمائل المحمدية للترمذي — دلائل النبوة للبيهقي
اللهم صلّ وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين