عام الفيل
وُلد النبي محمد ﷺ في مكة المكرمة يوم الاثنين الثاني عشر من ربيع الأول عام الفيل، الموافق لعام 571 ميلادية. وكان مولده في شِعب بني هاشم في بيت أبيه عبدالله بن عبد المطلب، وقد فقد أباه قبل أن يرى النور، فوُلد يتيماً تتولّى الله كفالته وتربيته وإعداده لأعظم رسالة عرفتها البشرية. وكانت السماء قد آذنت في ذلك العام بقدوم نبيّ عظيم؛ إذ أرسل الله الأبابيل تُحصِّب جيش أبرهة الحبشي الذي جاء بالفيل يريد هدم الكعبة المشرفة، فردّه الله خائباً خاسئاً. ورأت أمّه آمنة بنت وهب في منامها نوراً خرج منها أضاءت به قصور الشام، فكان ذلك بشارةً إلهية بعظمة هذا المولود المبارك الذي سيُنير الدنيا بدعوته. أرضعته في أيامه الأولى ثُويبة الأسلمية جارية عمّه أبي لهب، ثم أُرسل إلى بادية بني سعد من هوازن مع مرضعته حليمة السعدية وفق عادة قريش في الإرضاع، فأصابت أهلها البركة في مواشيهم وزروعهم ببركة المولود الكريم. وقد حكت حليمة رضي الله عنها كيف امتلأ ثديها بالحليب بعد أن كان يابساً، وكيف أقبلت الخيرات عليهم منذ اليوم الأول الذي قدم إليهم فيه. وكان النبي ﷺ يصوم يوم الاثنين إحياءً لذكرى يوم ميلاده ويوم نزول الوحي عليه، معلّماً أمته أن التعبير عن الشكر لله على النعم يكون بالعبادة والطاعة. وقد أخبر ﷺ أنه دعوة أبيه إبراهيم وبشرى عيسى عليهما السلام، مما يدل على أن ميلاده كان مقدَّراً في علم الله منذ أزل الآزال ليختم به نبوّاته ورسالاته إلى خلقه.
التفاصيل
وُلد ﷺ في العام الذي أهلك الله فيه أصحاب الفيل حماية للكعبة المشرفة
رأت أمه آمنة في منامها نوراً أضاءت له قصور الشام بشارةً بعظمة مولودها
وُلد يتيماً فقد فقد أباه عبدالله قبل ولادته بأشهر، وكأن الله أراد أن يتولى تربيته وحده
أُعطي ﷺ من الأسماء ما يدلّ على مكانته: محمد أي كثير المحامد، وأحمد أي أحمد الحامدين لله
أرضعته حليمة السعدية فأصاب أهلها البركة في مواشيهم وأرزاقهم منذ قدومه إليهم
السنة الميلادية
571 م
التاريخ
12 ربيع الأول
اليوم
الاثنين
آمنة بنت وهب
والدته الكريمة
عبد المطلب
جده وكافله الأول
ثويبة الأسلمية
أول من أرضعته
حليمة السعدية
مرضعته في بادية هوازن
قال رسول الله ﷺ: "أنا دعوة أبي إبراهيم، وبُشرى عيسى، ورأت أمي حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت له قصور الشام"
قال ﷺ: "وُلدتُ في الإسلام، وصُمتُ يوم الاثنين لأنه اليوم الذي وُلدتُ فيه، وأُنزل عليّ فيه"
﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾
— التوبة: 128
وصف الله نبيه ﷺ بأنه من أنفس الأمة حريص عليها رؤوف رحيم
﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾
— القلم: 4
شهادة الله تعالى لنبيه ﷺ بعظيم الخلق — وهو ما شهد به القاصي والداني