الثاني عشر من ربيع الأول
وفاته ﷺ في الثاني عشر من ربيع الأول السنة الحادية عشرة للهجرة كانت أعظم مصيبة مرّت على هذه الأمة. وهي اليوم الذي قال فيه أبو بكر كلمته الخالدة: من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيّ لا يموت. بدأ المرض قبل وفاته بنحو أربعة عشر يوماً بصداع شديد وحُمّى مُرهقة. كان في أيامه الأخيرة يُصلّي بالناس حتى ثقُل عليه المشي فأذن لأبي بكر أن يُصلّي إماماً—وكانت رسالة في الخلافة لمن يعقل. وفي آخر أيامه خرج متوكئاً حتى جلس في المسجد ورأى أبا بكر يُصلّي بالناس فابتسم ابتسامة السرور. أغمض ﷺ عينيه في بيت عائشة رأسه على صدرها يوم الاثنين الضحى. آخر كلماته كانت: الرفيق الأعلى—حين عُرض عليه البقاء أو اللقاء فاختار اللقاء. وقام عمر بسيفه يتوعّد من يقول مات النبي، حتى جاء أبو بكر وتلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾ فخرّت ركب الناس حين فهموا. كُفِّن ﷺ في ثلاثة أثواب بيض وصُلّي عليه فُرادى بلا إمام—كل مجموعة تدخل وتُصلي وتخرج—لأنه إمام الكل ولا يتقدم عليه أحد حتى في صلاة جنازته. ودُفن في حجرة عائشة حيث قبض الله روحه.
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾
— آل عمران: 144
التفاصيل
كانت آخر كلمة نطق بها ﷺ "الرفيق الأعلى" حين خُيّر بين البقاء والانتقال فاختار لقاء ربه
توفي ﷺ في بيت عائشة رضي الله عنها ورأسه على صدرها وكانت هذه منزلته الرفيعة عند الله أن يُقبض محبوباً
وقف عمر رضي الله عنه مذهولاً يقول: والله ما مات رسول الله ﷺ ولن يموت حتى قطعه أبو بكر بالآية
دُفن ﷺ في نفس المكان الذي توفي فيه في بيت عائشة لحديثه: ما قُبض نبيّ إلا دُفن حيث قُبض
كانت مدة مرضه ﷺ نحو أسبوعين ظلّ فيها يُصلّي بالناس حتى اشتدّ به الضعف فأمر أبا بكر بالإمامة
عمره ﷺ
63 سنة
التاريخ
12 ربيع الأول 11 هـ
مدة النبوة المكية
13 سنة
مدة النبوة المدنية
10 سنوات
السيدة عائشة بنت أبي بكر
توفي ﷺ في بيتها وبين يديها
أبو بكر الصديق
ثبّت الأمة بكلماته الخالدة وتلاوة الآية
علي بن أبي طالب
تولّى غسله ودفنه رضي الله عنه
عمر بن الخطاب
وقف مذهولاً حتى قرأ أبو بكر الآية وثبّته
عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله ﷺ يقول في مرضه: في الرفيق الأعلى. فعرفتُ حين خُيّر اختار، فكانت آخر كلمة تكلّم بها: اللهم الرفيق الأعلى"
قال أبو بكر رضي الله عنه: "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت" — ثم تلا: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ﴾
قال أنس رضي الله عنه: "آخر وصية تكلّم بها رسول الله ﷺ: الصلاة وما ملكت أيمانكم"
﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ ۚ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَىٰ أَعْقَابِكُمْ ۚ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىٰ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا﴾
— آل عمران: 144
الآية التي تلاها أبو بكر الصديق يوم الوفاة فثبّت بها قلوب المسلمين
﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ﴾
— آل عمران: 185
سنّة الله في خلقه التي شملت أشرف خلقه ﷺ — والأجر كامل عند الله يوم القيامة