الفجرالأبواء — بين مكة والمدينة
576 م47 ق.هـ

وفاة أمه

اليتيم الذي رباه الله

لم يكد الفتى محمد ﷺ يبلغ السادسة من عمره حتى فقد أمّه آمنة بنت وهب رضي الله عنها في رحلة عودة من المدينة المنورة، حيث كانت قد خرجت به لزيارة قبر زوجها عبدالله بن عبد المطلب وأخواله من بني عدي بن النجار. فتوفيت في بلدة الأبواء، وهي قرية بين مكة والمدينة، ودُفنت هناك بعيداً عن وطنها وأهلها. وكانت آمنة رضي الله عنها قد أخذت ابنها في هذه الرحلة لتُعرّفه بأرحامه وتصله بجذوره، فكان من قضاء الله أن تُودّع الدنيا في هذه الرحلة المباركة. وعاد النبي الصغير ﷺ مع حاضنته أم أيمن بركة الحبشية إلى مكة يحمل في قلبه حزناً جديداً أضيف إلى يُتمه الأول. تولّى كفالته بعد وفاة أمه جدّه عبد المطلب سيّد قريش ورئيسها، وكان يُحبّه حباً عميقاً ويُقدّمه على سائر أبنائه، وكان يفرش له بساطاً يجلس عليه في ظل الكعبة فلا يجلس عليه أحد من أبنائه توقيراً لمكانته. غير أن عبد المطلب لم يطُل عمره، إذ توفي والنبي ﷺ في الثامنة من عمره، فانتقلت ولايته إلى عمّه أبي طالب الذي احتضنه وأكرمه وحماه طيلة حياته. وقد زار النبي ﷺ قبرَ أمّه في آخر حياته، فبكى وأبكى من حوله، وقال: "استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذَن لي، واستأذنته في أن أزور قبرها فأُذن لي، فزوروا القبور فإنها تُذكّركم الموت." وفي هذا الموقف دلالة على عمق محبته لأمّه وعلى حدود التشريع في آنٍ واحد. وقد أشار القرآن الكريم إلى يُتمه في قوله تعالى: ﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَىٰ﴾ تذكيراً بأن الله هو الذي تولّى رعايته وتربيته وإعداده.

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ

الضحى: 6

التفاصيل

أبرز اللحظات

فقد النبي ﷺ أمه في السادسة من عمره فأتمّ بذلك يُتمه الذي بدأ بوفاة أبيه قبل ولادته

كانت آمنة رحمها الله تسافر بابنها لزيارة قبر زوجها في المدينة تعليماً له على صلة الأرحام

توفيت في الأبواء وهي قرية بين مكة والمدينة فدُفنت هناك بعيداً عن وطنها

زار النبي ﷺ قبر أمه في آخر حياته فبكى وأبكى من حوله وقال: استأذنتُ ربي في الاستغفار لها فلم يُؤذَن لي

كفله بعد وفاتها جدّه عبد المطلب الذي أحبّه حباً شديداً وكان يُقدّمه على سائر أبنائه

إحصائيات وأرقام

عمره ﷺ عند الوفاة

6 سنوات

مكان الوفاة

الأبواء

كافله بعدها

جده عبد المطلب

شخصيات بارزة

آ

آمنة بنت وهب

والدته الكريمة رحمها الله

ع

عبد المطلب

جده وكافله بعد وفاة أمه

أ

أم أيمن بركة

حاضنته وخادمته التي كانت معه في سفره

أحاديث شريفة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: زار النبي ﷺ قبرَ أمه، فبكى وأبكى من حوله، فقال: "استأذنتُ ربي في أن أستغفر لها فلم يُؤذَن لي، واستأذنتُه في أن أزور قبرها فأُذن لي، فزوروا القبور فإنها تُذكّركم الموت"

صحيح مسلم — كتاب الجنائز

آيات قرآنية

﴿أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَىٰ ۝ وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَىٰ ۝ وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَىٰ

الضحى: 6-8

ذكر الله ثلاث نعم أنعم بها على نبيه ﷺ في يتمه وفقره وحيرته