أول المسلمين يدخلون في النور
بعد نزول الوحي على النبي ﷺ في غار حراء، انطلقت الدعوة الإسلامية في سرية تامة لمدة ثلاث سنوات. كانت الحكمة الإلهية تقضي بالتمهيد والبناء القاعدي قبل المواجهة العلنية مع مجتمع جاهلي راسخة فيه عبادة الأوثان منذ قرون. فانطلق النبي ﷺ يدعو أقرب الناس إليه ممن يثق بهم ويعرف صفاءهم. أول من أسلمت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها دون تردد في اللحظة ذاتها التي أخبرها النبي ﷺ بما نزل عليه. وكان علي بن أبي طالب رضي الله عنه أول الصبيان إسلاماً وعمره نحو عشر سنوات، وكان ينام في كنف النبي ﷺ. وأسلم زيد بن حارثة مولى النبي ﷺ وأحبّه. أما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فكان أول الرجال الأحرار إسلاماً، إذ لم يتردد حين عرض عليه النبي ﷺ الإسلام بل بادر بالتصديق الفوري. وكان أبو بكر رضي الله عنه داعيةً عظيماً دفعته محبته للإسلام إلى دعوة خلانه وأصدقائه، فجاء بعثمان بن عفان والزبير بن العوام وطلحة بن عبيدالله وسعد بن أبي وقاص وعبد الرحمن بن عوف. وكان هؤلاء نواة الصحابة الكرام الذين سيحملون الرسالة وينشرونها في الآفاق. وكان النبي ﷺ يجتمع بالمسلمين الأوائل في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي عند جبل الصفا، بعيداً عن أعين قريش، يُعلّمهم القرآن الكريم ويُرسّخ في قلوبهم أسس العقيدة. واستمرت هذه المرحلة السرية نحو ثلاث سنوات كاملة، جُمِع فيها نفر من أشرف الناس قبل أن يُؤمَر بالجهر بالدعوة.
التفاصيل
كانت خديجة رضي الله عنها أول من آمن وأول من ثبّت النبي ﷺ في أصعب لحظاته حين نزل عليه الوحي
دخل أبو بكر الإسلام فور ما عرضه النبي ﷺ عليه دون تردد وكان ذلك دليلاً على صدق فراسته
اجتمع الصحابة الأوائل في دار الأرقم بن أبي الأرقم قرب جبل الصفا بعيداً عن أعين قريش
في هذه السنوات الثلاث الأولى رسّخ النبي ﷺ العقيدة في القلوب قبل أن يواجه بها المجتمع علناً
مدة الدعوة السرية
ثلاث سنوات
أول من أسلم من الرجال
أبو بكر الصديق
أول من أسلم من الأطفال
علي بن أبي طالب
خديجة بنت خويلد
أولى المسلمين وأول من صدّق الرسالة
أبو بكر الصديق
أول الرجال الأحرار إسلاماً وداعية ماهر
علي بن أبي طالب
أول الفتيان إسلاماً وعمره عشر سنوات
زيد بن حارثة
أول الموالي إسلاماً وكان مولى النبي ﷺ
قال عمرو بن عبسة رضي الله عنه: أتيتُ النبي ﷺ فقلتُ: مَن تبعك على هذا الأمر؟ قال: حرٌّ وعبد، يعني أبا بكر وبلالاً
قال أبو بكر رضي الله عنه: ما دعوتُ أحداً إلى الإسلام إلا تلعثم وتردّد إلا عثمان بن عفان فإنه ما تردّد
﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾
— التوبة: 100
السابقون الأولون هم من أسلموا في الدعوة السرية وحملوا عبء الإسلام الأول