الابتلاءمكة المكرمة — العقبة قرب منى
621 م2 ق.هـ

بيعة العقبة الأولى

اثنا عشر رجلاً يحملون بذرة المدينة

في موسم الحج من العام الحادي عشر من البعثة، كان النبي ﷺ يعرض دعوته على القبائل الوافدة إلى مكة كعادته، فلقي اثني عشر رجلاً من يثرب جاؤوا في موسم الحج، ستة منهم من الخزرج وستة من الأوس. فدعاهم النبي ﷺ إلى الإسلام فأجابوه وأسلموا، وبايعوه عند العقبة بيعتهم الأولى. وكانت بنود هذه البيعة تركّز على الجانب الأخلاقي والعقدي: ألا يُشركوا بالله شيئاً، ولا يسرقوا، ولا يزنوا، ولا يقتلوا أولادهم، ولا يأتوا ببهتان يفترونه، ولا يعصوه في معروف. فكانت هذه البيعة بيعة التزام شخصي قبل أن تكون بيعة حماية ودفاع. وتبصّر النبي ﷺ أهمية هذا الحدث وفرصته الذهبية، فأرسل معهم مصعب بن عمير رضي الله عنه الشاب القرشي الذي تربّى في النعيم فترك كل شيء للإسلام. فكان مصعب أول سفير في تاريخ الإسلام، يُعلّم الناس القرآن الكريم ويدعوهم إلى الله بحكمة وبصيرة. وفي ظرف عام واحد فقط، أحدث مصعب بن عمير ثورةً في يثرب؛ إذ أسلم على يديه سيّد الأوس سعد بن معاذ وسيّد بني عبد الأشهل أُسيد بن حضير، فعادا إلى قبيلتيهما فلم يبقَ فيهما أحد إلا أسلم. وكانت هذه البذرة التي زرعها مصعب هي التي أنبتت شجرة الأنصار العظيمة التي صنعت الهجرة والدولة الإسلامية.

التفاصيل

أبرز اللحظات

كانت بيعة العقبة الأولى نقطة التحوّل الاستراتيجي التي فتحت الطريق أمام الهجرة إلى المدينة

أرسل النبي ﷺ معهم مصعب بن عمير الشاب القرشي الذي نشأ في النعيم فترك كل شيء للإسلام

أسلم على يد مصعب سيّد الأوس سعد بن معاذ فأعلن في قومه الإسلام فلم يبقَ في دار بني عبد الأشهل أحد إلا أسلم

إحصائيات وأرقام

عدد المبايعين

اثنا عشر رجلاً

السفير المُرسَل

مصعب بن عمير

بنود البيعة

التوحيد والأخلاق وحفظ الأمانة

شخصيات بارزة

م

مصعب بن عمير

أول سفير إسلامي أُرسل إلى يثرب لتعليم الإسلام

أ

أسعد بن زرارة

قائد المجموعة الأولى من الأنصار الذين بايعوا

أحاديث شريفة

عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنتُ فيمن حضر العقبة الأولى وكنّا اثني عشر رجلاً فبايعنا رسول الله ﷺ على ألا نشرك بالله شيئاً ولا نسرق ولا نزني ولا نقتل أولادنا

صحيح البخاري — كتاب المناقب

آيات قرآنية

﴿إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ

الفتح: 10

البيعة عقد مقدس بين المسلم وربه يتجلى في مبايعة النبي ﷺ