فتح حصون اليهود
غزوة خيبر في المحرم السنة السابعة الهجرية كانت الاختبار الأكبر للقوة الإسلامية المتنامية، وكانت خيبر آنذاك أعظم تجمع لليهود في شبه الجزيرة محصّنة بسبعة حصون منيعة. سار النبي ﷺ بألفي مقاتل وحاصرهم. حين عجز الصحابة عن فتح حصن القموص الأمنع، قال النبي ﷺ: لأعطينّ الراية غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ويحبّه الله ورسوله، يفتح الله على يديه. فبات الناس يتمنى كل منهم أن يكون هو. فلما أصبح سأل عن علي بن أبي طالب فوجده أرمد العينين، فتفل في عينيه فبرئ كأن لم يكن به شيء، وأعطاه الراية ففتح خيبر ذلك النهار. أُسرت في المعركة صفية بنت حيي من أشراف اليهود فعرض عليها النبي ﷺ الإسلام فأسلمت وتزوجها وجعل عتقها صداقها—فكان ذلك أعلى مكانة مما كانت فيه قبل. وبقي يهود خيبر يعملون في نخيلهم مُزارعين بنصف الغلة وكان ذلك نموذجاً للتعايش الاقتصادي استمر عقوداً.
التفاصيل
حادثة شفاء علي من الرمد بريق النبي ﷺ وإعطائه الراية كانت من معجزاته الواضحة ﷺ
تزوّج النبي ﷺ صفية بنت حيي بعد خيبر وكان ذلك رابطاً يجمع بين المسلمين والمغلوبين ويُدمج الفريقين
اتفق النبي ﷺ مع يهود خيبر على أن يبقوا في أرضهم يزرعونها ويعطوا نصف الغلّة وهو نظام المزارعة
حادثة السُّمّ التي وضعتها يهودية في شاة لاختبار نبوّته ﷺ وأخبره اللحم بأنه مسموم قبل أن يأكل
عدد الجيش
ألف وستمئة مقاتل
عدد الحصون
سبعة حصون منيعة
نتيجة المعركة
فتح خيبر كاملة
خرج النبي ﷺ بألف وستمئة مقاتل إلى خيبر. نزل الجيش بين خيبر والشام قاطعاً المدد. وبدأ حصار الحصون الواحد تلو الآخر.
علي بن أبي طالب
حامل الراية الذي فتح الله على يديه وشفاه من الرمد
مرحب اليهودي
أشجع محاربي خيبر قتله علي بن أبي طالب في البراز
صفية بنت حيي
ابنة زعيم بني النضير أسلمت وتزوجها النبي ﷺ
قال سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: قال رسول الله ﷺ: "لأعطينّ هذه الراية غداً رجلاً يُحبّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسوله يفتح الله على يديه." فبتنا نحدّث أيّنا يُعطاها. فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ كلّنا نرجوها. فقال: أين علي؟ فأُتي به أرمد فبصق في عينيه ودفع إليه الراية ففتح الله عليه"
﴿لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾
— الفتح: 18
وعد الله أصحاب بيعة الرضوان بالفتح وكانت خيبر أول ثمار ذلك الوعد