الوداعالمدينة المنورة
631 م9 هـ

عام الوفود

العرب تدخل في دين الله أفواجاً

عام الوفود في السنة التاسعة الهجرية—ويُسمى أيضاً عام الجماعات—كان العام الذي اكتمل فيه المشروع الإسلامي جغرافياً: إذ توالت وفود القبائل العربية من كل اتجاه تُعلن إسلامها وتطلب المعلّمين. كان فتح مكة وغزوة حنين قد أزاحا آخر العقبات العسكرية فلم تعد ثمة قوة قادرة على تحدي الإسلام في شبه الجزيرة. فتوالت الوفود: ثقيف الطائف، وتميم، وعبد القيس من البحرين، وأزد اليمن، وهمدان، وكندة وحضرموت، والأشعريون الذين قال عنهم النبي ﷺ: أتاكم أهل اليمن هم أرقّ أفئدة وألين قلوباً، الإيمان يمانٍ والحكمة يمانية. استقبل النبي ﷺ الجميع بالترحيب وبعث المعلّمين والقضاة. وفي هذا العام نزلت سورة النصر الكاملة: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً﴾ فهم منها الصحابة إيذاناً بقرب أجل النبي ﷺ، فبكى أبو بكر حين سمعها.

التفاصيل

أبرز اللحظات

كان عام الوفود تحقيقاً مرئياً للوعد الإلهي بأن الدين كله سيكون لله وأن الناس سيدخلون فيه أفواجاً

لم يكن الفتح بالسيف وحده بل كان النبي ﷺ يُحسن استقبال كل وفد ويُكرمه ويرسله مُسلماً عالِماً

قرأ النبي ﷺ سورة النصر في حجة الوداع فبكى أبو بكر لما فهمه والجمع لا يعلمون أنها توديع

جاء وفد ثقيف بعد رحلة الطائف بعشر سنوات كاملة وفيه نبوءة النبي ﷺ التي قالها وهو يُرمى بالحجارة

إحصائيات وأرقام

عدد الوفود

أكثر من سبعين وفداً في سنة واحدة

السنة

التاسعة من الهجرة

النتيجة

توحيد شبه الجزيرة العربية كلها

شخصيات بارزة

و

وفد ثقيف

أهل الطائف الذين طردوا النبي ﷺ جاؤوا يُعلنون إسلامهم

و

وفد بني تميم

من أكبر الوفود وفيهم شعراء وخطباء أسلموا

أحاديث شريفة

قال ابن عباس رضي الله عنهما: لما نزلت سورة النصر بكى عمر بن الخطاب. فقيل له: ما يُبكيك؟ قال: إنها نعي رسول الله ﷺ. ثم استدعى النبيُّ ﷺ عمرَ وقال: صدقتَ هي كما قلتَ

صحيح البخاري — كتاب التفسير

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: رأيتُ الناس يوم الفتح يدخلون في الإسلام أفواجاً أفواجاً وقد قال الله: ورأيتَ الناس يدخلون في دين الله أفواجاً

تفسير ابن كثير — سورة النصر

آيات قرآنية

﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ ۝ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا ۝ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ ۚ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا

النصر: 1-3

نزلت سورة النصر إيذاناً باكتمال الرسالة وإشارة لقرب انتقال النبي ﷺ