الابتلاءمكة المكرمة
615 م8 ق.هـ

إسلام حمزة بن عبد المطلب

أسد الله وأسد رسوله

كان حمزة بن عبد المطلب رضي الله عنه عمّ النبي ﷺ وأخاه من الرضاعة، وكان من أشد فتيان قريش بأساً وأشجعهم وأشرفهم نفساً، لا يهاب أحداً ولا يخشى لومة لائم. وفي السنة السادسة من البعثة تقريباً، خرج ذات يوم إلى الصيد كعادته، فلمّا عاد وجد جاريةً لعبدالله بن جدعان تُخبره أن أبا جهل لقي محمداً ﷺ عند الصفا وآذاه أذىً شديداً وسبّه ووبّخه وهو لا يُردّ. فاشتعل في قلب حمزة غضب شديد وأخذته الحميّة لابن أخيه، فتوجّه مسرعاً إلى المسجد الحرام حيث كان أبو جهل جالساً في نادي قريش. فضربه بقوسه في رأسه ضربةً أدمته أمام الملأ وقال بصوت عالٍ مسمَع: "أتشتمه وأنا على دينه أقول ما يقول؟ فاردُد ذلك إن استطعتَ!" فلم يجرؤ أحد على التدخل وكان أبو جهل يعلم أن حمزة ليس ممن يُزاح. ثم توجّه حمزة إلى النبي ﷺ فأعلن إسلامه، وثبّت الله إسلامه في قلبه، فأصبح مؤمناً صادق الإيمان. وكان أثر إسلامه فورياً وعظيماً؛ إذ هابت قريش جانب المسلمين وعلمت أن بينهم الآن أسداً لا يُستهان به. وقد سمّاه النبي ﷺ "أسد الله وأسد رسوله" تقديراً لشجاعته وصدق إيمانه. وكان مآل هذا الأسد الكريم أن يلقى ربّه شهيداً في غزوة أُحد عام 625م بعد أن قاتل قتالاً منقطع النظير، فسمّاه النبي ﷺ "سيّد الشهداء" وبكى عليه بكاءً حاراً حين رأى ما فُعل بجسده الكريم.

التفاصيل

أبرز اللحظات

جاء إسلام حمزة رضي الله عنه عزاً فورياً للمسلمين إذ كان من أشجع رجال قريش وأشدهم بأساً

ضرب حمزة أبا جهل بقوسه أمام الملأ وأعلن إسلامه دفاعاً عن ابن أخيه ثم ثبّته الله على الحق

لُقّب حمزة بأسد الله وأسد رسوله لشجاعته الفائقة وقوة إيمانه التي جعلته في مقدمة المجاهدين

استشهد حمزة رضي الله عنه في غزوة أحد وبكى عليه النبي ﷺ بكاءً شديداً وسمّاه سيد الشهداء

إحصائيات وأرقام

السنة

السنة السادسة من البعثة

لقبه

أسد الله وأسد رسوله

سبب إسلامه

رد الاعتبار لابن أخيه واقتناع بالحق

شخصيات بارزة

ح

حمزة بن عبد المطلب

عم النبي ﷺ وأخوه من الرضاعة — سيد شهداء أحد

أ

أبو جهل عمرو بن هشام

الذي آذى النبي ﷺ فكان سبب إسلام حمزة

أحاديث شريفة

روى ابن إسحاق: أن حمزة رضي الله عنه لما سمع بما فعل أبو جهل بمحمد ﷺ أخذه حميّة القوم، ثم أعقب ذلك نور الإسلام فأسلم. فلما أسلم حمزة عرفت قريش أن رسول الله ﷺ قد عزّ وامتنع

السيرة النبوية لابن هشام — البداية والنهاية لابن كثير

آيات قرآنية

﴿وَعَزَّرْتُمُوهُ وَنَصَرْتُمُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ

الأعراف: 157

نصرة حمزة لابن أخيه كانت نموذجاً للتعزير والنصرة الحقيقية