أول غزوة يقودها النبي ﷺ بنفسه
غزوة بواط في صفر السنة الثانية الهجرية كانت أول غزوة يقودها النبي ﷺ بنفسه، ومنذ تلك اللحظة استوى قائداً عسكرياً يترأس عملياته شخصياً لا يُدير المعارك من بُعد. خرج النبي ﷺ بمئتي مقاتل من المهاجرين يريد عير قريش قادمة من الشام بقيادة أمية بن خلف—وكانت المصادرة المقابلة لمصادرة قريش أموال المسلمين حين هاجروا. وصل المسلمون إلى بواط في ديار جُهينة لكن القافلة أفلتت. عاد النبي ﷺ إلى المدينة دون قتال. رغم أن الغزوة لم تشهد معركة، إلا أنها كرّست مبادئ مهمة في الدولة الإسلامية الوليدة: قيادة النبي الشخصية التي رفعت الروح المعنوية، والتوسع في نطاق العمليات خارج المدينة، وتأسيس مبدأ تأمين طرق التجارة ضد هيمنة قريش التي كانت تُعيق الاقتصاد الإسلامي.
التفاصيل
كانت غزوة بواط أول غزوة يقودها النبي ﷺ بنفسه مباشرةً منذ الهجرة إلى المدينة، مما يُعبّر عن مكانتها التأسيسية
هدفت الغزوة إلى قطع الشريان التجاري القرشي وتجفيف منابع التمويل التي كانت قريش تستعملها لتحريض القبائل ضد المسلمين
وإن لم تُسفر عن مواجهة مسلّحة إلا أنها أثبتت أن المسلمين باتوا قادرين على تحدي قريش في عقر دارها الاقتصادية
عدد المسلمين
200 مقاتل
هدف القافلة
ألفان وخمسمائة بعير
النتيجة
عودة دون لقاء
راية الجيش
حملها سعد بن أبي وقاص
خرج النبي ﷺ بمئتي مقاتل متوجّهاً نحو بواط باحثاً عن القافلة القرشية التي كانت تُعين قريشاً مالياً على عدوانها على المسلمين
أخذت القافلة طريقاً مختلفاً فلم يجد النبي ﷺ أحداً يواجهه فعاد إلى المدينة دون قتال، وكان ذلك رسالةً بأن المسلمين لن يتركوا قريشاً تتاجر بأمان وهي تحارب الإسلام
خرج النبي ﷺ بمئتي مقاتل من المهاجرين والأنصار متّجهاً نحو جبال جهينة للتعرّض لقافلة قريش التجارية التي يقودها أمية بن خلف في مئة وعشرين راكباً وألفي وخمسمائة بعير.
أمية بن خلف الجُمَحي
قائد القافلة القرشية التي كانت هدف الغزوة
سعد بن أبي وقاص
أحد حاملي راية الجيش الإسلامي
﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ۚ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾
— الحج: 39
أول آية أذنت بالقتال وكانت المسوّغ الشرعي لهذه الغزوات الأولى