بداية التقويم الهجري
في الليلة التي دبّرت فيها قريش في دار الندوة اغتيال النبي ﷺ بأن يضربه فتيان من كل قبيلة ضربةً رجلٍ واحد فتتفرّق دمه في القبائل، أوحى الله إليه بالهجرة. فطلب من علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن ينام في فراشه مُتسجّياً بردائه الأخضر ليوهم القوم بأنه لا يزال في البيت. وخرج النبي ﷺ وجبريل يُعميهم عنه فحثا قبضةً من تراب على رؤوسهم وتلا آياتٍ من سورة يس ومرّ من بين صفوفهم ولم يرَه أحد. التقى بأبي بكر الصديق رضي الله عنه وتوجّها جنوباً إلى غار ثور خلافاً للمسار المعتاد. مكثا فيه ثلاث ليالٍ ريثما يهدأ الطلب. وجاء المشركون حتى وقفوا على باب الغار فقال أبو بكر خائفاً: "يا رسول الله، لو نظر أحدهم إلى قدميه لأبصرنا." فقال ﷺ بطمأنينة المتوكل: "يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما؟" وصرف الله الطالبين عنهم بعنكبوت نسجت بيتها وحمامتين باضتا عند باب الغار. ثم انطلقا مع الدليل عبدالله بن أريقط عبر طريق الساحل الغربي غير المأهول حتى وصلا قباء فاستقرّ فيها أياماً وأسّس مسجد قباء. ثم دخل المدينة فخرج الأنصار يتسابقون لاستقباله، والنساء على السطوح ينشدن: "طلع البدر علينا من ثنيات الوداع." وتسابق الأنصار لاستضافته فأناخ ناقته عند أرض لغلامين يتيمين، فاشتراها وبنى عليها المسجد النبوي. وكانت الهجرة نقطة تحوّل في تاريخ البشرية وبداية التقويم الهجري.
﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾
— التوبة: 40
التفاصيل
نسجت عنكبوت بيتها وحمامتان بيضهما على باب الغار فصرفا أنظار المشركين الباحثين عنهما
نام علي بن أبي طالب في فراش النبي ﷺ ليلة الخروج في تضحية نادرة تدل على شجاعته وإيمانه
كانت الهجرة البداية الفعلية للدولة الإسلامية وأول نظام للحكم والمجتمع قائم على التشريع الإلهي
أسّس النبي ﷺ أول ما وصل إلى المدينة مسجد قباء الذي ثبت أنه المسجد الذي أُسّس على التقوى من أول يوم
آخى النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار مؤاخاةً حقيقية تشاركوا فيها الأموال والبيوت والحياة في حدث فريد
مدة الاختباء بغار ثور
3 ليالٍ
المسافة من مكة للمدينة
نحو 400 كم
بداية التقويم الهجري
1 محرم 1 هـ
في الليلة التي دبّرت قريش قتله، خرج ﷺ وعلي نائم في فراشه، وتلا آيات من سورة يس وحثى التراب فوق رؤوسهم ومشى بينهم لا يرونه
مكثا في الغار ثلاث ليالٍ. كانت أسماء ذات النطاقين تأتيهما بالطعام خِفيةً، وعبد الله بن أبي بكر يأتيهما بأخبار قريش
انطلقا مع الدليل عبد الله بن أريقط يسلكان الطريق الساحلي غير المعروف تجنباً لطرق قريش التي كانت ترصده
استُقبل ﷺ في قباء فأسس مسجدها، ثم دخل المدينة والأنصار يتسابقون لاستضافته. أناخ ناقته وقال: دعوها فإنها مأمورة، فبركت عند موضع المسجد النبوي فبناه
أبو بكر الصديق
رفيق الهجرة وجليسه في الغار
علي بن أبي طالب
نام في فراش النبي ﷺ ليلة الهجرة فداءً له
أسماء بنت أبي بكر
كانت تأتيهما بالطعام خِفيةً في الغار
عبد الله بن أريقط
الدليل الذي أرشدهما على الطريق الآمن
قال أبو بكر رضي الله عنه وهما في الغار: "يا رسول الله، لو أن أحدهم نظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!" فقال ﷺ: "يا أبا بكر، ما ظنّك باثنين الله ثالثهما؟"
عن أنس رضي الله عنه: "لما قدم رسول الله ﷺ المدينة أضاءت المدينة، فلما توفي رسول الله أظلمت المدينة"
﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إِذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إِذْ هُمَا فِي الْغَارِ إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾
— التوبة: 40
خلّد الله موقف الغار في كتابه الكريم وذكر صحبة أبي بكر للنبي ﷺ صريحاً