الهجرةمكة المكرمة — العقبة قرب منى
622 م1 هـ

بيعة العقبة الثانية

سبعون يُبايعون على النصرة والجهاد

في موسم الحج من العام الثاني عشر من البعثة، جاء إلى مكة وفد أكبر بكثير من العام الماضي: خمسة وسبعون رجلاً وامرأتان من الأوس والخزرج، يحملون في قلوبهم عزيمة راسخة على نصرة النبي ﷺ بأرواحهم. واتُّفق على اللقاء سرّاً في جوف الليل في شِعب قرب العقبة بعيداً عن أعين قريش. وحضر العباس بن عبد المطلب عمّ النبي ﷺ ـ وكان آنذاك لم يُعلن إسلامه ـ ليضمن حسن النية وليرى بعينيه ما سيُقطع من عهود. فتكلّم العباس أولاً وقال: "يا معشر الخزرج، إن محمداً منّا حيث علمتم وقد منعناه من قومنا ممن هو على مثل رأينا فيه، وهو في عزٍّ من قومه ومَنَعة في بلده. فإن كنتم ترون أنكم وافون له بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه فأنتم وما تحمّلتم." فبايعوا النبي ﷺ على النصرة والجهاد والدفاع عنه كما يدافعون عن نسائهم وأبنائهم، وقالوا: "نعم ولكن ماذا لنا إن وفّينا بذلك؟ قال: الجنة." فمدّوا أيديهم وبايعوا. ثم طلب منهم اختيار اثني عشر نقيباً كنقباء بني إسرائيل. ولمّا علمت قريش بأمر البيعة أسرع بعض زعمائها لكن الأنصار كانوا قد تفرّقوا. وكانت بيعة العقبة الثانية نقطة الانطلاق الكبرى للهجرة؛ إذ أذن الله بعدها للمسلمين بالانتقال إلى المدينة، وأصبح لهم سند وحضن ودار يُقيمون فيها دولة الإسلام الأولى.

التفاصيل

أبرز اللحظات

كان العباس رضي الله عنه قبل إسلامه يشترط على الأنصار ضمانات قوية لحماية ابن أخيه دلالةً على حرصه القبلي

أعلن الأنصار عن استعداد حقيقي للقتال دفاعاً عن النبي ﷺ وطلبوا منه الإذن بقتل المشركين حوله فنهاهم

بيعة العقبة الثانية كانت المحطة الأخيرة قبل الهجرة وبها اكتمل التحضير لبناء الدولة الإسلامية الأولى

إحصائيات وأرقام

عدد المبايعين

سبعة وسبعون منهم امرأتان

النقباء

اثنا عشر نقيباً كنقباء بني إسرائيل

الوقت

في جوف الليل سراً عن قريش

شخصيات بارزة

ع

عبد الله بن رواحة

أحد نقباء الاثني عشر الأنصار

ا

البراء بن معرور

أول من مدّ يده إلى النبي ﷺ ليبايعه في بيعة العقبة الثانية

ا

العباس بن عبد المطلب

حضر البيعة وأراد التثبت من قدرة الأنصار على حماية ابن أخيه

أحاديث شريفة

قال كعب بن مالك رضي الله عنه: خرجنا إلى مكة في حجاج قومنا من المشركين وواعدنا رسول الله ﷺ العقبة من أوسط أيام التشريق فلما فرغنا من الحج وكانت الليلة التي وعدنا رسول الله ﷺ... بايعناه

مسند أحمد — السيرة النبوية لابن هشام

آيات قرآنية

﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ ۚ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ

الأنفال: 30

بعد بيعة العقبة الثانية تآمرت قريش على النبي ﷺ فكان خروجه الهجرة إجابةً على مكرهم